عبد الغني الدقر
389
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
جاز : لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً « 1 » أي ثمّ كان ، وتنفرد « لمّا » عن « لم » بأمور . ( انظر لمّا ) . لِمَ : بكسر اللام وفتح الميم ، يستفهم به وأصله « ما » وصلت بلام الجرّ فوجب حذف الألف ولك أن تدخل عليها هاء السّكت ، فتقول : « لمه » . لمّا : تأتي : استثنائيّة ، وجازمة ، وظرفيّة بمعنى حين . لمّا الاستثنائيّة : قد تكون « لمّا » حرف استثناء بمعنى « إلّا » فتدخل على الجملة الاسميّة نحو : إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ « 2 » أي إلّا عليها حافظ ، وعلى الماضي لفظا لا معنى نحو : « أنشدك اللّه لمّا فعلت » . أي ما أسألك إلّا فعلك . لمّا الجازمة : تختصّ بالمضارع فتجزمه وتشترك مع « لم » بالحرفيّة والنّفي والجزم والقلب للمضيّ ، وجواز دخول همزة الاستفهام عليهما ، وتنفرد « لمّا » الجازمة بخمسة أمور : ( أ ) جواز حذف مجزومها والوقف عليها في الاختيار نحو « قرب خالد من المدينة ولمّا » أي ولمّا يدخلها بعد . ( ب ) جواز توقّع ثبوت مجزومها نحو : بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ « 3 » ، أي إلى الآن ما ذاقوه ، وسوف يذوقونه ، ومن ثمّ امتنع أن يقال : « لمّا يجتمع الضّدّان » لأنهما لا يجتمعان أبدا . ( ج ) وجوب اتّصال نفي منفيّها إلى النطق كقول الممزّق العبدي : فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلّا فأدركني ولمّا أمزّق ( د ) أنّها لا تقترن بأداة الشّرط لا يقال : « إن لمّا تقم » ويقال : « إن لم » وفي القرآن الكريم وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ « 4 » . لمّا الحينيّة : « 5 » وهي الظّرفيّة ، وتختصّ بالماضي ، ويكون جوابها فعلا ماضيا ، نحو : فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ « 6 » . أو جملة اسميّة مقرونة ب « إذا » الفجائيّة نحو : فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ « 7 » أو بالفاء
--> ( 1 ) الآية « 1 » من سورة الدهر « 76 » . ( 2 ) الآية « 4 » من سورة الطارق « 86 » . ( 3 ) الآية « 8 » من سورة ص « 38 » . ( 4 ) الآية « 69 » من سورة المائدة « 5 » . ( 5 ) ومن النحاة من جعل الظرفية أو الحينية هذه حرف وجود لوجود وتعصّب لهذا الرأي ابن هشام ودلّل عليه في كتابه « شرح قطر النّدى » . ( 6 ) الآية « 67 » من سورة الإسراء « 17 » . ( 7 ) الآية « 65 » من سورة العنكبوت « 29 » .